السيد محسن الخرازي
152
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
كونه امرأة لإثبات حرمة النكاح بعد التغيّر ؛ لمغايرة المساحقة مع النكاح ، والوحدة في القضيّة المتيقّنة والمشكوكة غير محفوظة ، على أنّ الأصل المذكور يتمّ لو لم يدلّ دليل اجتهادي على جواز النكاح ، وهو موجود أعني قوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) نعم الاحتياط طريق النجاة . الفرع الرابع عشر : أنّه إذا تغيّرت جنسيّة الزوج وصار امرأة ارتفعت علقة الزوجيّة بينه وبين زوجته ؛ لعدم تصوّر الزوجيّة بين المتماثلين ، فإن عاد بعد صيرورته امرأة إلى الحال الأوّل وصار رجلًا فهل يحكم بعودة تلك العلقة من دون حاجة إلى العقد أو يحتاج إلى عقد جديد ؟ يمكن أن يقال : إنّ العرف لمّا كان يرى جواز إعادة المعدوم يحكم بأنّ هذا العائد هو عين الرجل السابق كأنّه لم يزل ، ويرتّب عليه جميع آثاره : من زوجيّة زوجته ، وملكيّة أمواله ، وبقاء بدنه على النجاسة لو كان قبل التغيير نجساً ولم يحصل التطهير . . . وهكذا . كما وقد حكم بنظير ذلك استاذنا المحقّق الشيخ محمّد علي الآراكي ( قدس سره ) في حالة استحالة الماء بخاراً ثمّ ماءً ؛ حيث قال : إنّ العرف لا يرى العرق الحاصل بالتصعيد شيئاً آخر وراء نفس الماء المستحيل بخاراً ، بل إنّهم يرون أنّ الماء صار بخاراً ثمّ صار ثانياً ماءً ، ويرون الماء الثاني عين الماء الأوّل من دون حاجة إلى الاستصحاب ؛ حتّى يشكل بانفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين . « 1 » وفيه : أنّ أهل العرف كما يحكمون بأنّه هو الرجل الأوّل - ويكون حكمهم بعينيّة هذا مع هذا كحكمهم في المفاهيم وتطبيقها على المصاديق حجّة كذلك
--> ( 1 ) الطهارة 1 : 26 - 31 .